المحقق البحراني

228

الحدائق الناضرة

الأفعال بعبارة موهمة لاتفاق الأصحاب على ذلك ، كما قدمنا نقله عنه في المسألة الأولى من الفصل الأول في رمي جمرة العقبة ( 1 ) : الثالثة : أجمع العلماء كافة على أن من ليس على رأسه شعر يسقط عنه الحلق ، حكاه في المنتهى ، قال : " لعدم ما يحلق ، ويمر الموسى على رأسه ، وهو قول أهل العلم كافة " ثم نقل رواية زرارة ( 2 ) الآتية في حكاية الرجل الخراساني ، و ( بالجملة ) فالحكم المذكور لا إشكال فيه . بقي الكلام في أن إمرار الموسى هل هو على جهة الوجوب أو الاستحباب ؟ نقل في المنتهى الخلاف في ذلك عن العامة حيث قال : " إذا ثبت هذا فهل هو واجب أم لا ؟ قال : أكثر الجمهور : أنه مستحب غير واجب . وقال أبو حنيفة : إنه واجب ، احتج الأولون بأن الحلق محله الشعر ، فسقط بعدمه كما يسقط وجوب غسل العضو بقطعه ، ولأنه إمرار لو فعله في الاحرام لم يجب عليه دم فلم يجب عليه عند التحلل ، كامرار اليد على الشعر من غير حلق ، احتج أبو حنيفة بقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " . " . ويظهر منه في المنتهى اختيار ما ذهب إليه أبو حنيفة من الوجوب ،

--> ( 1 ) ص 8 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 3 . ( 3 ) سنن البيهقي ج 4 ص 326 .